مركز الثقافة والمعارف القرآنية

360

علوم القرآن عند المفسرين

بالقراءة وتزيينها لحديث ابن حبّان وغيره : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » وفي لفظ عند الدارمي « حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » . وأخرج البزار وغيره حديث « حسن الصوت زينة القرآن » وفيه أحاديث صحيحة كثيرة فإن لم يكن حسن الصوت حسّنه ما استطاع بحيث لا يخرج إلى حد التمطيط . وأما القراءة بالألحان فنص الشافعي في المختصر أنه لا بأس بها . وعن رواية الربيع الجيزي أنها مكروهة . قال الرافعي : فقال الجمهور : ليست على قولين ، بل المكروه أن يفرط في المد وفي إشباع الحركات حتى يتولّد من الفتحة ألف ، ومن الضمة واو ، ومن الكسرة ياء ، أو يدغم في غير موضع الإدغام ، فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة . قال : وفي زوائد الروضة : والصحيح أن الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع : لأنه عدل به عن نهجه القويم قال : وهذا مراد الشافعي بالكراهة . ثم إنه وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة ، وأحاديث تقتضي الإسرار وخفض الصوت . قال النووي والجمع بينهما أن الاخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى مصلون أو نيام بجهره . والجهر أفضل في غير ذلك ، لأن العمل فيه أكثر ، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين ، ولأنه يوقظ قلب القارئ ، ويجمع همه إلى الفكر . ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم ، ويزيد في النشاط . . . ويدل لهذا الجمع حديث أبي داود بسند صحيح عن أبي سعيد : اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال : ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذينّ بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة . وقال بعضهم : يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها انّ المسرّ قد يملّ فيأنس بالجهر ، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار . ويسنّ السجود عند قراءة آية السجدة ، وهي اربع عشرة في : الأعراف ، والرعد ، والنحل ، والإسراء ، ومريم ، وفي الحج سجدتان ، والفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل ، وفصلت ، والنجم ، وإذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك . ويسنّ الاستماع لقراءة القرآن وترك اللغط والحديث بحضور القراءة قال تعالى : وَإِذا